الشهيد الأول

276

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وبحكمه ، ويعذر مع الجهل بأحدهما . وسابعها : خيار الرؤية ، وهو ثابت في بيع الأعيان الشخصيّة مع عدم المطابقة ، فيتخيّر من وصف له ، ولو وصف لهما وزاد ونقص تخيّر ، أو تقدّم الفاسخ منهما ، وهو فوري على الأصحّ ، وكذا خيار الغبن . ولو شرطا رفعه فالظاهر بطلان العقد للغرر ، وكذا خيار الغبن . ويحتمل الفرق بينهما ، لأنّ الغرر في الغبن سهل الإزالة ، بخلاف الرؤية فيصحّ اشتراط رفع خيار الغبن ، ولو شرطا رفع خيار التأخير جاز ، ولو شرط البائع إبداله إن لم يظهر على الوصف فالأقرب الفساد . وثامنها : خيار التدليس ، وفوات الشرط ، سواء كان من البائع أو المشتري ، فيتخيّر عند فواته بين الفسخ والإمضاء بغير أرش ، إلَّا في اشتراط ( 1 ) البكارة فيظهر سبق الثيبوبة فإنّ الأرش مشهور ، وإن كانت رواية يونس ( 2 ) به مقطوعة . ولو جعلنا الثيبوبة عيباً كما يشعر به مهذّب ( 3 ) القاضي ( 4 ) حيث أثبت الأرش مع عدم شرط البكارة ، وابن إدريس ( 5 ) اعترف بأنّه تدليس وخيّر بين الأرش والرد ، وتبعه في المختلف ( 6 ) . ولو لم يعلم سبق الثيبوبة فلا خيار ، لأنّها قد تذهب بالتعنيس والعلَّة والنزوة ، نعم لو ظهر ذلك في زمان خيار الحيوان أو خيار الشرط ترتّب الحكم . ومن التدليس التصرية في الشاة والناقة والبقرة على الأصحّ ، ونقل فيه

--> ( 1 ) في « م » : اشتراطه . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12 ص 418 . ( 3 ) في « ق » : مذهب . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 393 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 304 . ( 6 ) المختلف : ج 1 ص 372 .